....وحينما
وصل التذمر مداه وفي لحظة يأس وإحباط تسآلتْ هل قلبه جامد إلي هذه الدرجة؟
أم الحب مرض يصيب الضعفاء أمثالي؟! أم إن الإنخراط في سلك المحبين ونادي
العشاق يتطلب كاريزما خاصا يفتقده فارسي الذي أضعته في حدقات عيوني؟ أم في
وجدانه ضمير يؤنبه كلما خطي نحو الحب خطوة مما جعل يقدّم رجل ويؤخر أخري!
أم أقنع نفسه أنه حينما تكتمل إستعداداتك وأردت ظفر نصف دينك فابحث الصالحة
الولودة الودودة وتزوج علي ضوء وهدى "لدينها" أما الحب ولوعاته وخلجات
العاشقين فهذا مما لا أطيق عليه والحب الحقيقي الطاهر والعفيف إنقرض من
دنيانا الدنئية! أوهكذا إعتقد في خضم تشاؤمه، أم تركَ الحب وزهد العشق
بعدما فقد الحبُ بريقه وعذريته وأصابته وعكة صحية وتشوّهات خلقية؟ لا
أدري!... ولكن من الواضح أن بلادة الضمير وبرودة الأعصاب والمقاومة العجيبة
لهذا الحب النادر ورائه سر دفين وقصة عجيبة ما زالت تعاني من الإكبات
والكتمان.
الثلاثاء، 24 سبتمبر 2013
الحب الممنوع (3)
واجهت
طوفانا من أقضية الزمان والتهبت العواطف واراتفعت معدلات الشوق يزيده
العجز إشتعالا!! كان تفكيري موجّها بطبيعة الحب الذي بإمكانه أن يجمعنا
وطبيعة الحياة التي تنتظرنا وتجمعنا تحت سقف واحد! وبسبب المنطق والعقل كنت
خائفا من المجهول واعيا الهوة الكبيرة بيننا، وأفسد متعة الحب وبريقه
اللامع تصوراتي السلبية ومبالغتي الكبيرة برد فعل أسرتها بمجرد أن يتناهي
الي أسماعهم ذاك الحب المجنون الذي أخطأ طريقه وضل عن جادته، وربما
يعتبرونه تملقات فقير يتسلق سلالم الحب باعتباره أقرب طرق للشهرة وجمع
الثروة أو هذيان مجنون أو هرطقات ساذج يبحث الماء المستحيل في سراب صحراء
العتمور!.
الحب الممنوع (2)
صدفة اللقاء:
وبعد
مراجعات وفكر ثاقب وحرب شعواء بين عقلها وقلبها إنتصرت العاطفة علي العقل،
والإرادة والحب علي الحياء الأنثوى العفوى، وفي لحظة نادرة من الصفاء
العميق والشجاعة الكاملة لبست مريم بخمار وردي لفّته حول وجهها فبرز كالبدر
في محتلك الظلام! وجمعتْ ما أوتي لها من قوة ويممتْ وجهها شطري تحثّ الخطا
لتبوح ما تكنّ لي في صدرها البرئ الطاهر لأشاطر لها الحرقة والعشق أو
لننعم معا في كنف الحب ودفء الوصال، ذهبت مريم إلي حديقة "روضة العاشقين"
وهي حديقة غناء يرتادها المحبون وتشتهر بتنوع ورودها وكثرة زهورها وبرودة
أجوائها المفعمة بالرومانسية، وكثيرا ما أقصد إليها لوحدى وأترك أشجاني بين
بساتينها التي أشم رائحتها الزكية، وأبثّ شكواي في جنباتها الفسيح، وأنثر
آهاتى في براعم زهورها التي تنظر إليّ بعفوية الطبيعة وبرآة الورود الرائعة.
وبصدفة
محضة وعجيبة بعيدا عن الرسميات المملّة واللقآءت المرتبة المصطنعة قابلتْ
مريم فارس أحلامها ومنتهي شوقها، شغرتُ فاهي دهشة وعجبا لرؤيتها في هذا
المكان بالذات ومددتُ يدي مرحّبا بقدومها ونظرتُ إليها فإذا أنا أمام صورة
للعظمة الإنسانية والأنوثة التي تذيب الرجل، ورجعت البصر فرأيت ملامح نسوية
جميلة ومظاهر عزيمة تتحطم دونها آمال الرجال.
جلسنا
زاوية بعيدة تحت ظل شجرة منصوبة القامة، وارفة الظلال، مغطاة بورود ذات
رائحة جميلة، أوراقها تحابا وامتزجا وأغصانها تعانقا واتحدا ورسما لوحة
رائعة من الحب والوفاء، تجاذبنا أطراف الحديث وما أجمل حديث العاشقين
وهمسات المحبين!، والحديث يرنو ويلذ كلما تطرقنا عن الحب وتعمقنا في
تفاصيله وولجنا معا باب العشق والغرام.
وكلما نظرت إليها أتذكر قول خليل مطران:
الحب روح أنت معنــــــاه *** والحُسنُ لفظٌ أنتَ مبنــاهُ
تمَّتْ برؤيتك المنى فحكت *** حلماً تمتعنا برؤيـــــــاهُ
يا طيب عيني حين آنسهـا *** يا سعد قلبي حين ناجاهُ .
الحب الممنوع (1)
إلتقينا
كإلتقاء النيلين في الخرطوم وفي حفلة عائلية تتسم بالهدوء والرّتابة
الشديدين ذهبتُ إليها دون تخطيط وبعد إلحاح من أحد أعز أصدقائي الذي ظل
السلوي والملاذ خلال السنوات الغربة القاتلة، قصدنا ناحية بيت نائي يقع في
الضاحية الشرقية من المدينة ضمن الحي المعروف بحي الأثرياء الذي يقطنه
الأغنياء أصحاب المليارات، وتدركك الأجواء المحيطة بك من الفخامة والأبراج
العاجية والأشجار المنظمة والهدوء المطبق الذي لا نسمع فيه إلا زقزقة
العصافير وخرير المياه مدى الفرق بينهم وبين الطبقات الكادحة المنتشرة في
عشوائيات المدن الكبيرة والأكواخ المتناثرة في الأحياء الفقيرة.
وبعد
رحلة إستقرت بنصف ساعة تقريبا وصلنا إلي البيت ومن المفارقة العجيبة أنه
لم يكن ذاك البيت الذي كنت أتصوره في مخيلتي بمثل هذه الأحياء الراقية التي
لم أزرها في حياتي بل كنت أسمع عنها حكايات غريبة وأحاديث شيّقة ومثيرة
تجذب النفوس وكأنها المدينة الفاضلة التي تحدّث عنها الفيلسوف الإغريقي
أفلاطون بكتابه، ذاك التأليف الفلسفي الذي لا وجود له في أرض الواقع بل
يجسد أمنيات فيلسوف وحياة مثالية للعباقرة ومدينة يعيشها الإنسان أروع
الحياة وأزهي المعيشة ويحكمها الفيلسوف بقوانينه المنطقية.
كسمايو... والرهان الخاسر
بعد
دخول وسيطرت القوات المسلحة الصومالية والإفريقية في كسمايو آخر معاقل حركة الشباب
المجاهدين ــ المناهضة للحكومة الصومالية ـــ وأهم مدينة في جنوب الصومال بعد
العاصمة(مقديشو) أثير ضجة كبيرة وصخب هائل في أوساط شريحة كبيرة من الشعب الصومالي
وبدأ بعض الذين تعودوا الإصطياد بالمياه العكرة دق طبول الحرب ونفث السم والبلبلة
في أوساط البسطاء لإيقاد الفتنة ودغدغة المشاعر ووصفوا القوات المسلحة الصومالية
والحركات الوطنية المتحالفة معها بأبشع الوصف وأقبح النعت وبأنهم عساكر قبيلة وجنود
فئية معينة ! لهم أجندات خاصة وشريرة ومخيفة ، وشعر المواطنون بالفزع والخوف من
تلك الفكرة المخيفة ونتائجها، وظل هذا الإحساس يلازمهم ولم يتحملو عناء بحث صحة
الخبر ولم ينتظرو حتي تتضح الحقيقة وتتشابك الخيوط لأنهم كانو في عنفوان غيظهم
وتأثرت مشاعرهم كيفية تناول بعض الجهات الرسمية والشعبية والتي كانت تتناثر من عيونهم
شرارة الغيرة وألهب في وجدانهم نار الحسد واكتوي جسدهم نار الكراهية العمياء وقيح
القبلية وشعر أصحاب الملفات الملتوية خسارتهم الكبيرة والضربة القوية التي وجهت
إلي مصالحهم الخاصة واستخدموا قوات التحالف قنبلة دخان لإخفاء أطماعهم الإقتصادية
وجشعهم السياسي
.
إرتفعت الأصوات
المنددة لحظة دخول كسمايو من كل جهة وادعي الجميع سواء كان بطل حرب أو سيد عرش أو
مالك قرش أو معدوم قصير اليدين أو ساذج بليد الفهم بوصل ليلي وأصبح الجميع بين
عشية وضحاها هو الممثل الوحيد والتاريخي في كسمايو وما جاورها مع علمنا أن كسمايو
ملك للأمة الصومالية جمعاء وهي المسكن الذي يسع الجميع بخيراته الكثيره ويوجد فيها
جميع القبائل الصومالية وفسيفسائهم المختلفة بل يمكن أن نطلق عليها المتحف الحقيقي
للقبائل الصومالية وهذا لا ينافي أن بعض القبائل أكثر من غيرها في كسمايو أو أنهم
يشكلون الأغلبية في جوبا السفلي وهذا مالا يجحده أحد.
وقام الإعلام
وبكل أقسامه المقرؤء والمسموع والمرئي والإلكتروني بصياغة المواقف وصناعة الأفكار
وتشكيل رأي العام ضد قوات التحالف وتحركت الآلات الإعلامية الضخمه وكرست وقتها و
جهودوها لتشويه صورة قوات التحالف وقالوا اكثر مما قال مالك في الخمر! لقد صور
الاعلام المأجور الأجواء حالكة والقوات الحكومية والأفريقية وكأنهم أشباح تتلاعب
في أطياف الضباب الكثيف وتحولت الأثير إلي ثكنات عسكرية ومراكز للتحليل العسكري
والسياسي مضادة للتحولات الجديدة التي حدثت في كسمايو وتحركت الموجات القصيرة
والطويلة ترسل ذبذبتها وتثيرالرعب وتفبرك الحقائق وتزيف الوقائع وهال الأمر
البسطاء ومرضي القلوب حتي جعلت الأطفال الرضع يتركون ما انشغلوا به من رضاعة
ويرفعون حواجبهم إستغرابا، واستفاد الإعلان الأسود حالة الخناق والحساسية المفرطة
الموجودة في الشارع الصومالي وسرعة تأثره بالقبلية.
إن إنتاج
إعلامنا كثير ولكن أكثره من الكلام المشوه البعيد عن المهنية والإحترافية ومحصولنا
عظيم ولكن أكثره من هواء وكوميدياء سوداء!.
ولكن بات
المواطن أكثر وعيا وإدراكا ولم يعد تنطلي عليه الحجج والدعاية السياسية الكاسدة
لأنه يترقب حكومة صومالية قوية رغم أن الترقب عبودية ويصابر ويكابد المشقة ويحتمل
علي الفقر ويحتال عليه بعيون بريئة وقلوب صافية ينتظرون يوم الأهم في حياتهم
.
قصة سيطرت
واستيلاء كسمايو وإنتزاعها من الشباب وسلطتهم العميقة والأخطبوطية تتجلي فيها صور
من صور التعاون الرائع بين القوات المسلحة الصومالية ولإفريقية والجبهات المتحالفة
معهما مهما تناءت أفكارهم وتباعدت منطلقاتهم وتباينت سحناتهم وجنسيتهم شكلو مثلثا
رائعا ومنسجما إلي أبعد الحدود
قلب نهكه الأسى
في
منتصف الليل وحين يلوذ العالم في السكون وتحجم المجرّات عن الدوران وتأفل
النجوم وتهدأ الحركات ويسود الظلام في أرجاء الكون الفسيح استلقي في سريري
استعجل النوم فتتزاحم علي الأفكار وتداهمني الآراء والأوجاع بقضها وقضيضها
فتتركني ضائع الحيلة مبعثر الخواطر ممزق الرؤى فأتململ من فراشي وتطير
النوم من مقلتي وتأبي العيون أن تكتحل بنوم هانئ ،فألملم أطراف مشاعري
وهواجسي وأعيد الكرة وتؤول كل المحاولات الحثيثة لإستمالة النوم بلا جدوي!
وأستعد في طول ليلي أن أصارع الأشباح التي تهاجمني وتسلب عني نومي عنوة
وتخيفني في يقظتي وكأنه قدري أن أكافح وأعيش مع عدوي لا يرعوي.
أبحث
النوم دون الوقوع في فخ الأحلام المرعبة وأحاول جاهدا أن أتهرب من الخلجات
التي تؤلمني وأن أنسي الهموم والمتاعب والحالة المزرية التي أحاطت أمتي
كإحاطة السور بالمعصم والآلام التي يعيشه شعبي في مشارق الأرض ومغاربها وأن
أضع جانبا هدير الدنيا وضجيجها وحرقة الضمير الذي ينتابني ويبعد النوم من
جفوني المتعبة وعيوني المرهقة الزائقة ،وأجرب كل الطرق وأسلك كل المسالك
والدروب لأنعم بنوم هادئ وأرتاح من وخز الضمير ولكن بدون فائدة تذكر! ولا
أستغرب فكيف لي أن أخلد إلي الكري وأنام ملء جفوني قرير العين مرتاح الضمير
وصرخات شعبي وآهاته ونشيج الباكين وأنين المحزونين تهز كياني وبكاء أطفالي
تغلغل في وجداني وتقطع أحشائي وإستغاثات أخواتي وأمهاتي تدمي قلبي وتجلد
ذاتي وتجعل نومي سرابا تربطه خيوط واهية.
طال
بي الفكر وأوردني الهموم كل مورد فهاجرت الكري وبتّ ليلتي سهرانا أبحث
لعلي أجد وميض أمل في الأفق أو شعاعا في نهاية النفق المظلم، ولكن أنّى لي
ولم تتصل أمتي النهاية المحتومة لكل الحروب العبثية والقتال الهمجي ولم
يتعظ شعبي من حماقاته المبكية، والصراعات تتجدد كل يوم تحت مسمي جديد
والحروب متوقدة ولم تضع أوزارها والمصالح الضيّقة الآنية تسيطر قمة الهرم
وتموت دونها المئات بل الآلاف والملايين وتطير دونها الجماجم والرقاب ،وكما
قالت الفلاسفة: العلم يسبب الشقاء يروق لي بعض الأحيان ان لّا أعرف
المشاكل المزمنة ولا أدري الآلام المتعددة لأمتي كي أرتاح! رغم أني لا
أعتبر نفسي عالما ولا مثقفا ولا كاتبا ولا فيلسوفا بل أعتبر نفسي نصف متعلم
ونصف كاتب يتلمس الطريق الصحيح ويبحث طريق العلم والمعرفة، والحظ القليل
من المعرفة والقسط المتواضع من الثقافة سببت لي السهاد والبعد عن الكري.
المرأة الصومالية إكسير الحياة
في
وسط المروج الطبيعية وأثناء تناولي فنجوان القهوة الصباحي مع نسائم الصباح
الندية في زاوية هادئة من المقهي حيث لا أسمع إلا دبدبة الناس المسرعين
إلي العمل وأزيز السيارات في الشارع المجاور والكلمات الصادحة من هنا
وهناك، وفي لحظة تأمل عميق ونظرة ثافبة لحياتنا وما آلت إليه الأوضاع في
بلدي الحبيب، وكيف يجهض الآثمون جنين الأمل في رحم المعاناة، وكيف يسرق
الجناة البسمة علي وجوه البسطاء، وكيف يغرق بلدي كل مرة بالشبر الأولي من
الماء ويتيه شعبي لأبسط العقبات، وفي لحظة شارفت ان لا أري إلا القتامة
والتشوهات في حياتنا، لاح بصيص أمل من بين الركام وشعاع مضئي إرتفعت معه
ترمومتر السعادة في جوانحي.
وهتف هاتف في أعماق قلبي : لماذا لا تري الوجه المشرق في حياة الأمة ؟ ولماذا ذاكرتك الوطنية تحجب الضياء المنبعث في وسط الدمار؟ كأنك من فضائيات أشقائنا العرب والمسلمين التي تري الدمار والدموع ولا تري التنمية والتطور رغم قلته، ويعجبها تفاصيل القتل ويستهويها رعب الإنفجار ، ولا يسرها إعادة الأمل والأمان ولا تلقي بالا بالأسواق التي تعج بالحياة وأطيب الفواكه وأشهاها، ولا الجامعات وردهاتها الجميلة بين حفيف الأوراق وصرير الأقلام، ولماذا تستنكر الجميل وتبعد الزوايا الرائعة من الصورة كما يفعله المربحون علي شقاوتنا أصحاب الضمير الميت؟ حينها رجعت شريط الذاكرة وتماديت دخول التاريخ والبحث عن نضارة الحياة ووسامة الوجه الخفي والوقوف أمام الجندي المجهول في حياتنا.
وهتف هاتف في أعماق قلبي : لماذا لا تري الوجه المشرق في حياة الأمة ؟ ولماذا ذاكرتك الوطنية تحجب الضياء المنبعث في وسط الدمار؟ كأنك من فضائيات أشقائنا العرب والمسلمين التي تري الدمار والدموع ولا تري التنمية والتطور رغم قلته، ويعجبها تفاصيل القتل ويستهويها رعب الإنفجار ، ولا يسرها إعادة الأمل والأمان ولا تلقي بالا بالأسواق التي تعج بالحياة وأطيب الفواكه وأشهاها، ولا الجامعات وردهاتها الجميلة بين حفيف الأوراق وصرير الأقلام، ولماذا تستنكر الجميل وتبعد الزوايا الرائعة من الصورة كما يفعله المربحون علي شقاوتنا أصحاب الضمير الميت؟ حينها رجعت شريط الذاكرة وتماديت دخول التاريخ والبحث عن نضارة الحياة ووسامة الوجه الخفي والوقوف أمام الجندي المجهول في حياتنا.
متي تنتهي العنصرية ؟
|
|
مازالت
العنصرية البغيضة توجه تصرفات شريحة كبيرة من الناس وتؤثر في وعيهم
وإدراكهم وتعاملهم مع الناس حتي أصبحت ظاهرة لا تنقطع سلبياتها منذ أن بدأت
وشكلت عبر العصور قضية عصية علي الحل، ولا يزال العالم يئن اليوم بوقعها
ويواجه شتي صنوف العنصرية والتمييز العرقي الذي يفرق الأمم ويباعد العالم
ويزيد الشحناء والبغضاء بين بني البشر، ولقد نددت الكتب السماوية وأصحاب
الضمير الحي هذه العادة الضارة التي تكبل قدرات البشر وتعيق التطور
والتقدم.
ولقد
حرم ديننا الحنيف العنصرية والإزدراء وتنقيص الناس وبنى المجد والفخر
والشرف مدي استقامة الناس علي طريق الحق وجادة الصواب ، وكما قال صاحب كتاب
المدخل لدراسة القران الكريم فـ (القرآن هو الذي قضى على العنجهية،
ودعاوى الجاهلية، وقضى على التفرقة العنصرية والنسبية واللونية، ووضع أساس
المساواة بين الناس كافة، فالناس ربهم واحد وكلهم لآدم لا فضل لعربي على
عجمي، ولا لعجمي على عربي، ولا لأبيض على أسود ولا لأسود على أبيض، وإنما
التفاضل بالتقوى، والتقوى جماع كل هدى وحق وخير ) .
وصدق
الله: {يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى
وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ
عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [الحجرات: 13]،
فالناس مهما تعددت شعوبهم، وتباينت أممهم فيجمعهم رباط واحد، وهو رباط
الإنسانية العام، وهذا أسمى ما يطمع فيه من تشريع ، وقال تعالى: {يا
أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ
واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها وَبَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً
وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ}
[سورة النساء: 1]) |
كسمايو وخيارشمشون
لا أعرف مصطلحا يفي بغرضي ويقرب ما أريده ويوضح مأربي
ويكشف للناس نوايا الحكومة الصومالية وغرضها الحقيقي عن مواقفها المخزية
والمحرضة علي المواجهة المسلحة ودخول أتون الحرب الأهلية في بعض الأحيان من
“خيار شمشون” ذالك الخيار المفزع والمخيف الذي معناه هدم الصرح أو المعبد
بمن تحته ليموت الجميع، وحقيقة أذهلتني الردود السلبية والتفاعل السيئ
والمشحون مع إختيار رئيس جوبالاند وإنتهاء المؤتمر بنجاح باهر أثلج صدور
المواطنين لما للمؤتمر من أهمية قصوي في حياة المواطنين علي الصعيدين
الأمني والمعيشي وتعلق آمال الشعب عليه وإنتظارهم بفارغ الصبر للمخاض
العسير والمسيرة الطويلة للمؤتمر.”
“والتفسير الوحيد لإختيار الدولة بـ “خيار شمشون” في تعاملها مع نتائج المؤتمرهو أن في ظل المأزق الذي تعيشه الدولة الصومالية والمرحلة الفوضوية التي تمر بها دوائر صنع القرار في أروقة الحكومة وعدم التواصل والتحاور والكيد السياسي الذي جثم علي صدرالدولة بدأ من قمة الهرم إلي قاعه والأمراض الإدارية الذي فشي علي جسدها الناعم والتي جعلت فقدان الثقة بينهم العنوان الأبرز في الساحة وأثر الأداء الحكومي وأضعف مكونات الدولة سواء كانت الأجهزة الأمنية والسياسية والقضائية والتخبط الكبير الذي طرأ علي سياسة الحكومة حتي أصبح الخوف من أدائهم الضعيف”
ومن سياساتهم السفيهة مصدر ذعر للمواطنين المنكوبين أصلا بحثت
الدولة كبش فداء للتنصل من واجباتها والتستر من تجاوزاتها وضعفها
والإختلاف الدائم فيما بينها ووعودها الكاذبة التي قطعت للشعب المغلوب علي
أمره أيام الحملات الإنتخابية، ولم تجد الحكومة ما يمكن أن يصرف النظر عن
سوء إدارتها ومراهقتها السياسية أحسن من كسمايو وإجهاض إرادة أهلها مستفيدة
الزوبعة التي صنعتها وماصاحبها من صخب إعلامي وضجة مفتعلة وغوغائية اتسمت
الحكومة مما خلق جوا مشحونا وتوترا في أوساط بعض الشعب الذين لا يعرفون
سياسة الحكومة وأجنداتها المخفية ووجهها الحقيقي والدافع الأهم لخطواتها
البطئية والسلبية تجاه جوبالاند مما جعل شريحة كبيرة من المجتمع وخاصة
البسطاء يتبنون أفكار الحكومة الهدامة أو يتعاطفون معها ظنا منهم أنها
الأصلح والأجدر ومن حق الحكومة أن تنظم الآلية الحاكمة للفيدرالية وكيفية
تطبيقها علي الوطن.
“ولكن لا تكون كسمايو شماعة تعلق عليها الحكومة إخفاقاتها وفشلها الذريع وعدم الثقة بين قادتها لأن الشعب الواعي والمواطنين في جوبالاند يدركون المآرب الحقيقية للحكومة ويعرفون ما وراء القناع ويزيد قناعة الشعب لمشروعهم الريادي ( جوبالاند) عدم وجود بديل جاهز ينقذهم ورؤية واضحة ومشتركة وسياسة رشيدة تقود تصرفات الدولة بل من الوضح أنه لا يوجد إرادة حكومية لقيادة الناس إلي بر الأمان وليست لدي الحكومة برنامجا حكيما ووسائل جاهزة لتفعيل الدستور وبناء الدولة الصومالية وإحترام إرادة الشعب لإختيار ما يراه مناسبا ومتناغما مع أهدافه وطموحاته ليغير وضعه المزري وحياته البائسه التي عاشها في العقدين الآخيرين.ومن الواضح أن الفوضة الأمنية والبلبلة السياسية وتأليب رأي العام ضد المؤتمر المنعقد في كسمايو ونتائجه العادلة وتوجيه العامة إليها وإلهاء الجمهور في قضية كسمايو وصرف الأنظار عن العجزالذي أحاط الحكومة كإحاطة السوار بالمعصم والزوبعة الكبيرة التي تثيرها الحكومة في جوبالاند هي فقاعة في فجان لا تؤدي أبدا إلي نتيجة إيجابية سواء كان في الميدان والحكم أو تشكيل رأي العام بل تؤدي إلي نتائج عكسية ويكون دليل قوي علي مدى الفشل السياسي والإفلاس الفكري والقيادي التي يتمتع بها قادة الحكومة وصناع القرار في الصومال.”
والتآمر الواضح علي سكان جوبالاند سينتهي بإنكسار وخيبات
متتالية لأنه يرتكز بمرتكزات فاسدة ومقومات فاشلة وبالتأكيد هو مشروع مات
قبل أن يولد ولا يحتاج إلي دليل لبطلانه وهشاشته وبعده عن الوطنية ولا
ينطلي علي المواطنين في كسمايو وفي غيرها من المدن لأنهم بفطنتهم
وعبقريتهم يعرفون أن الكلام المعسول ورائه سم زعاف وعلقم مرير وتدرك
القيادة الموجودة في كسمايو بسبب نضجها السياسي وحسها الوطني ورؤيتها
الرشيدة أنه آن الأوان لقيادة الإقليم والمواطنين نحو شاطئ السعادة ولابد
من التغلب علي جميع العوامل التي تؤدي إلي الإنحطاط وكل شئي بإمكانه أن
يشكل حجر عثرة علي إرادة الشعب لإختيار حكومتهم الإقليمية لتقود الجموع إلي
نحوالرفاهية والعيش الكريم.
تغريدات مسائية
كنت وحدي أتلذذ برشف القهوة تحت السماء
الصافية والأنوار الخافتة والأجواء الهادئة التي تصفي الضمير وتنشط
الذاكرة، والقهوة ياسادة لها مزايا خاصة وطقوس عجيبة في شخصيتي المدمنة
للسائل الإسود ويفوح من حديثي الأمل والحياة عندما اكون دون مقص الرقيب وفي
حضرة الجبنة كما يسمونها الإخوة السودانيين، وبما أن الوحدة تولد الفكرة
تذكرت كيف اصبح شعبي من شماله إلي جنوبه ومن شرقه إلي غربه مجتمعا كالجزر
متباعدا عن بعضه، وكيف إضطربت الموازين واختلت الرؤيا واختفت الأوليات وخبت
جذوة التعقل بالتوازي مع تحركات لأرباب المصالح الذين يحملون ذاكرة العار
والجريمة والجنوح الدموي نحو التخلف الفكري والإقتصادي والعلمي وأطروحات
غير دقيقة أجهضت آمال الأمة وأدت إلي مرض عضال وسم زعاف أدت إلي التآكل
والتفتت والتشتت والتدابر والتناحر والتصفية والمحنة الحقيقية التي يمر بها
الوطن، ولعل أخطر سماتها سياج الغفلة وضعف الذاكرة وضباب الأغراض المختلفة
ذات الكثافة بحيث لايمكن للكلمات الهادفة أن تخترقه وتصل إلي القلوب
المضناة المرهقة، وتحسرت من الطاقات الهائلة التي هدرت وقودا لنار الفتنة
والإختلاف، مما كون في جسم الوطن جروحا لاتندمل وكوابيس لا تطاق ، وإزاء
هذه الحالة الحرجة أطلقت عنان الكلمة ومداد القلم لكتابة ما يجول في خاطيري
دون تحفظ وبحرية تامة فكانت النتيجة ما يلي
صعاليك الكيبورد ومدراء بعض المواقع
الصومالية الفاسدة في الشبكة العنكبوتية ومواقع التواصل الإجتماعي ما زوالو
يبثون سمومهم القاتلة بين الشعب الصومالي ومازالو يفبركون الأكاذيب
ويختلقون الأزمات في كل مكان
وهذا تجاوز صريح لمهنية الإعلام والميثاق الشرفي للصحافة’
وما أكثر هذه المواقع خذ مثالا لـ
allbanaadir.com
ما أصعب أن تفكر في وطنك وأنت بعيد في غي الغربة وكرامة أمتك تتساقط كأوراق شجرة عصفت بها الريح في عز الخريف
وهذا تجاوز صريح لمهنية الإعلام والميثاق الشرفي للصحافة’
وما أكثر هذه المواقع خذ مثالا لـ
allbanaadir.com
ما أصعب أن تفكر في وطنك وأنت بعيد في غي الغربة وكرامة أمتك تتساقط كأوراق شجرة عصفت بها الريح في عز الخريف
إستهداف الصحفي عبدالقادر جيجيلي في كسمايو
وإصابته جروحا بالغة علي يد مجهولين أثار الرعب في أوصالي ليس حزنا علي جرح
الصحفي الشاب فحسب رغم بشاعة الخبر وفجاعته بل لأن كسمايو تشكل برميل
بارود بإمكانه أن ينفجر في كل لحظة، لقد سئمنا من مسلسل الإغتيالات وحلقات
الصراعات العبثية والقصص المرعبة وآن الأوان أن يحكم العقل ويقول المنطق
كلمته الأخيرة
تعلمت أن الأشخاص كما الجيولوجيا لا ندرك
كنههم وطريقة حياتهم وتفكيرهم إلا بدراسة مستفيضة لحالتهم وطبائعهم
وتراكيبهم وعلاقة بعضهم ببعض
من غرائب الصدف أن قسمات الفجر لكل يوم جديد تحمل إلينا إنتحارا للقيم وسقوطا للأقنعة والتوحل من حمأة الإباحية تأتي ممن وضعنا كل بيضنا في سلتهم
من غرائب الصدف أن قسمات الفجر لكل يوم جديد تحمل إلينا إنتحارا للقيم وسقوطا للأقنعة والتوحل من حمأة الإباحية تأتي ممن وضعنا كل بيضنا في سلتهم
الحب ينبوع حنان ومعين صافي وضيف يحسن العزف
علي أوتار العاطفة وتجتمع فيه متلازمات الفكر والقلب والهوي كالمارد بثلاث
رؤوس وهذا بالضبط ما نريده أن تسود بيننا لتمضي الايام بيننا جميلة لا
تشوبها شائبة
مثلث النهضة: التنمية والتربية والحكم الصالح
وعوائق النهضة: الجهل والإستبداد والتخلف الفكري والأمراض الفتاكة
وعوائق النهضة: الجهل والإستبداد والتخلف الفكري والأمراض الفتاكة
من أمي تعلمت الجدية المطلقة وتعلمت من
الحياة أن الجشع خيم شبحه الأسود علي نفوس الناس فتبلد الجو بغيوم أوهام
أمطرت وابلها علي القلوب المجدبة
ضاع الشعب بين الخطيب الفصيح وبائع الكلام
المنمق الذي يحسن الرقص علي الرماد وبين من يحترف سياسة التخدير والخداع
والتضليل والتحلل الأخلاقي
أشعر بغصة قاتلة وتلتف حولي أغصان الكآبة
عندما أري كيف تحطمت قيمة الشعب حتي تحول إلي جماجم وهياكل عظمية منزوعة
النخاع تسير في الشارع
صحن الحكومة حافل بالأزمات والمشاكل والسيد
حسن يسير في حقل ألغام شديد الإنفجار لذا من الأحسن أن يتجنب إفتعال
الأزمات وإعادة مناخ الحرب
إذا كانت قضية داخلية رغم أهميتها مثل كسمايو
تكون شغل الشاغل للقادة في ظل إهمال واضح في كل المحاور السياسية
والإقتصاديى الأخري فكبر علي حكومتنا أربعا واستعن بالصبر
ليالي الشوق في الخرطوم
ليالي
الشوق في الخرطوم كانت كثيرة ومتنوعة وممتدة بإمتداد خمسة سنوات عشت فيها طالبا
يقف على رصيف الشوق حيث لا أسمع إلا زقزقة عصافير الغربة فوق أغصان الحنين الواقعة
على قمة تلال الشجون، كنت أستأنس سراب الحب وصرير القلم وأنا أتهرب من إنكسارات
الحياة وأنياب المنافي. كنت أدور في دائرة المعارف وفلك العلم وهو فلك براق ولكنه
متعب ويتقاطر عن جبينك عرق يحفر الوجدان ليكتب الألم والمعاناة في صفحات أعمارنا،
ويمد حبل الوصال بيني وبين حياتها المتناقضة.
لم تكن الحياة حولي هادئة، بل كانت صخبة كثيفة الظل وقميئة اللون تحمل تفاصيلا
متشابهة وأشجانا كثيرة، ذاكرة الزمن أعادت إليّ الأغاني الكلاسيكية التي سمعتها في
غابر الأزمان ملطخة بنشيج الغربة ومعفرة بأرق الليل فتبعثرت أوراقي ودخلتني بحزن
لا ضفاف له ،وناجيت أجنحة الطيور النازحة من أوكارها والمتجهة إلي الجنوب الجغرافي
حيث يعيش أهلي وأصحابي.
ورحلت في
الليل وحيدا إلي أعماق الزمن السحيق وركبت عيدان الصبر وتسلحت رماح الأمل الصامدة
في وجه زوابع المشاكل وثملت من كأس الطرب أصنافا في تناقض صارخ وإنفصام واضح مع
طبيعتي الأصلية المتزنة وسجيتي الهادئة بشيء من الحدة واللامبالاة القاتلة.
وددت أن جسدي المنحول لم يكن قابعا هذه الليلة في
الزاوية الحادة من البيت المهجور، بل تمنيت أن يبلل المطر خلايا جسمي فيغرز البرد
أنيابه في مسام الجلد وشعيرات الجسد لأتلذذ دفء المشاعر الصادحة من بعيد ومن بين
نزق الندي ومن تلال خيالي الفسيح، ولكن ليل الخرطوم يعلمك الصمت ببراعة والتأمل
بسذاجة، وتتراكم الأمنيات فيه على زورق الحياة.
إثارة الليالي في الخرطوم التي لا تنتهي وتحرش النهار
ذكرتني السفر الرائع” ليالي الأنس في فيّينا ” حيث يصور الكاتب جمالية ليالي
فييّنا ما بين موسيقى موزارات ومتاحف فيّينا الخالده وقصورها المبهرة ذات الطراز
القولوني العجيب، ووصف متعتها وصباحها المطرزة بالموسيقى الكلاسيكية المبهرة
وإشراقة شمسها الوديعة، وتناول بإبداع عجيب إستمتاعه بالتزلج والتزحلق والتسلق على
الجبال الجليدية في شتاء فيّينا القارص والإستجمام على متن القوارب الصغيرة على
صفحة نهر دانوب في وسط فيّينا وعلى صهوة قطاراتها السريعة، وأورد تأملاته المثيرة
لروعة الطبيعة وعذرية الغابات المكثفة فوق الجسور الممتدة على عرض النهر في قلب
فيّينا النابض مما يوهم المرأ في أول الوهلة كأنها مدينة حالمة في وسط الغابات الإستوائية
في إفريقيا وجنوب شرق آسيا وليس مدينة تكتسي الحلل اليققة في زفافها إلي الشتاء
الزمهرير.
يملؤ الراقصون حول الكاتب في مشهد غير مألوف فيهرب
السفر في الجمال والنظر إلي الأكاليل المصطفة على جنبات الشوارع في طريقه إلي
السينماء الأوبرالي وهي تعرض أوبرا بيتهوفن في صدر المساء الأول وأوبرا بافوراتي
في الهزيع الأخير في مساء فيّينا المتميز.
ساقه الزمن وحده إلي عاصمة الأناقة وحاضرة العراقة
ولم يكن عاشق فيينا من الجيل الحالم في خلود الليل وسكون الأيام، بل كان يلجأ إلي
أنين الصمت ونبرة الشجن في داخل الأضواء الخافتة لحظة قراءة غراميات علمي بوطري،
وأبيات محمد الحضراوي، وروائع محمود
سنغب، وكان يتجرع الأشواق على مهل ويقتلع أشواك الحنين في
جذوع قلبه فتؤرق مضجعه وتهز الشعرة في رأسه.
وكان شرقيا أصيلا حافظ وده القديم ولازم البعد عن
التشبيب والهمسات القشريرية ومعاقرة الكؤؤس على وقع تساقط الثلوج والتلذذ بنظر
العيون الدعج والخصر الرخو والجسد الناعم، ولم يكن يرتمي إلي حضن جميلات فيينا
وشقراوات عاصمة المتعة لأنه كان غارقا في تلاطم ذكري الحبيبة وخيمة إنتماء الزوجة
البوليسية ، مما أفقد أن يعيش أجواء شاعريه ونغما جميلا خالدا في فنادق فيينا
الجميلة.
ولم يكن الفم الياقوتي يأسره ويدخله نشوة طفولية
ساذجه قد تتحول تحت تأثير نشوة الوصال غيثا من العاطفة يتدفق كشيخ في خريف السنين
يقبل حفيده الوحيد المبتسم في حضنه المرعش، مخافة أن يرتكب حماقات عندما يكون
مناجاة شجية مع كلاسيكيات جان راسين وحينما تتراقص أنغام الشجن في سريره الخالية
سوى الأحلام في الساعات الأولي من الصباح.
ووجه الشبه بين صاحبي الغامض والمشاكس الذي وجه صفعة
طائشة لجارته الشقراء لحظة إستعراض الفريق الإيطالي الزائر لكاتدرائية فيينا أوبرا
ريجوليتو لفيردي ذات النكهة الخاصة والمعني المميز لرجل شرقي لحق قطار الزواج في
منتصف العقد الرابع ورهن نفسه كوفاء لزوجته المراقبة كشرطي المرور في شوارع مقديشو
في الثمانينيات من القرن المنصرم، وبين من أسهرته مشاعر رومانسية حالمة في صحراء
الحب العتمور الذي يجعل طيف الحبيبة تاجا يومض في الأفق البعيد، هو أن كلانا يتعلق
بجمالية الضفاف وأناقة الشواطئ وزرقة السماء كعلاقة الدال بالمدلول.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
Gorfeynta buugga "Geylame"
Buugga “Geylame” ee uu qoray Xassan Maxamuud Qorane, waxa uu nuqul ka mid ah gacatayda soo galay Habeenkii la soo bandhigayey oo ku beegna...
-
جميلة هي الكتابة بشتي أنواعها إذا كانت تضمد جرحا، أو تسد فراغا، أو تبني وطنا، أوتمسح دموعا علي الخدي ّ ن البريئين، أوتبدد حزنا، أو ...
-
المطر نعمة كبيرة من نعم المولي بل هو من أجلّ نعم الله علي الخلق لأنه يشكل عصبة الحياة وغيمة تروي الظمأ وتسقى الأرض العطشى، وله دور مهم ...





